ابن خلدون

336

رحلة ابن خلدون

العلماء في كلّ عصر عليه ، ولم يختلف في ذلك اثنان . قال الشّافعيّ ، وعبد الرّحمن بن مّهدي « 1539 » : ما في الأرض كتاب بعد كتاب الله أنفع ، وفي رواية أصحّ ، وفي رواية أكثر صوابا ، من « موطّأ » مالك . « 1540 » وقال يونس بن عبد الأعلى « 1541 » : ما رأيت كتابا ألّف في العلم أكثر صوابا من « موطّأ » مالك . وأما الطرق والروايات التي وقعت في هذا الكتاب ، فإنّه كتبه عن مالك جماعة نسب الموطأ إليهم بتلك الرواية ، وقيل موطأ فلان لراويه عنه « 1542 » فمنها موطأ الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، « 1543 » ومنها موطأ عبد الله بن وهب ، ومنها موطأ عبد

--> ( 1539 ) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري البصري المتوفى سنة 198 . « تهذيب التهذيب » 6 / 281 ، « المعارف » ص 224 . ( 1540 ) بعد أن ألف البخاري ، ومسلم صحيحيهما ، لم تبق للموطأ هذه المكانة ، ومن هنا أوّلوا قول الشافعي هذا بأنه كان قبل وجود الصحيحين . وانظر مقدمة ابن الصلاح ص 14 ، تدريب الراوي ص 25 ، مقدمة شرح الزرقاني على الموطأ 1 / 9 ، مقدمة موطأ محمد بن الحي للكنوي ص 16 طبع الهندسة 1306 . ( 1541 ) أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة المحدث المقرئ المصري ( 170 - 264 ) . تهذيب التهذيب 11 / 440 ، طبقات القراء 2 / 406 . ( 1542 ) في « ترتيب المدارك » 1 / 34 ظ ( نسخة خاصة ) ، وشرح الزرقاني على الموطأ 1 / 6 - كلمة جامعة عن الذين رووا الموطأ عن مالك . وفي مقدمة عبد الحي اللكنوي لموطأ محمد بن الحسن : أن أحد علماء « دهلي » ، أورد في كتاب له بالفارسية سماه « بستان المحدثين » القول المستفيض عن الموطأ ، ومؤلفه ، ونسخه ؛ ويتبين من الخلاصة التي عربها عن الفارسية عبد الحي اللكنوي أن صاحب « البستان » كاد أن يستقصي الموضوع . ( 1543 ) قال أحمد بن حنبل : كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك ، فأعدته على الشافعي لأنه أقومهم . زرقاني 1 / 7 .